برشلونة يقلب الطاولة على رايو فاييكانو بخماسية مثيرة في الجولة الثالثة من الليغا

برشلونة 5 - 2 رايو فاييكانو
ملعب الليغا، الجولة الثالثة — 31 أغسطس 2026

لم تكن الدقائق الأولى من هذه المواجهة تُنذر بما ستؤول إليه النتيجة. فريق رايو فاييكانو، الذي طالما مثّل الصداع المزعج لفرق القمة الإسبانية، فاجأ حامل اللقب بهدف مبكر حمل توقيع مهاجمه سيرجيو كاميّو في الدقيقة 12، ليضع جماهير الكامب نو أمام سؤال مقلق: هل يتكرر سيناريو التعثر المبكر في بداية الموسم؟ لكن الإجابة جاءت سريعة وحاسمة، وكتبها جيلٌ برشلوني فتيّ لم يعرف بعد معنى التراجع.

فبعد سبع دقائق فقط من صدمة كاميّو، استعاد رافينيا توازن فريقه بتسديدة دقيقة في الدقيقة 19، ليتبعها لامين يامال بعد دقيقتين بهدفٍ قلب المعادلة رأسًا على عقب. الثنائي البرازيلي-الإسباني، الذي بات يشكّل أخطر خطوط الهجوم في القارة العجوز، لم يكتفِ بهذا القدر؛ إذ كانت الجولة الثانية من عرضهما تنتظر الشوط الثاني.

مطلع الشوط الثاني حمل تطورًا إضافيًا لصالح "البلوغرانا"، حين ارتبك المدافع فلوريان لوجون فأودع الكرة في مرمى فريقه خطأً في الدقيقة 51، موسّعًا الفارق إلى ثلاثة أهداف. غير أن رايو فاييكانو، بروح القتال المعهودة عن مدرسة إيسكي، لم يستسلم، وأعاد كاميّو الأمل لفريقه بهدفه الثاني الشخصي في الدقيقة 59، مؤكدًا أنه كان الاسم الأبرز في صفوف الضيوف طوال اللقاء.

إلا أن الفارق الفني بين الفريقين كان أكبر من أن يُختصر في عودة واحدة. رافينيا أنهى حساباته الشخصية بهدفه الثاني في الدقيقة 71، قبل أن يضع لامين يامال بصمته النهائية في الوقت بدل الضائع (الدقيقة 90)، مسجلًا ثنائيته الشخصية ومؤكدًا أنه أحد أعمدة المشروع البرشلوني الجديد.

قراءة تحليلية

النتيجة، وإن بدت في ظاهرها انتصارًا مريحًا بخماسية نظيفة التصنيف، تحمل في تفاصيلها رسالتين متناقضتين: الأولى أن برشلونة ما زال يعاني من هشاشة دفاعية في الدقائق الأولى من المباريات، وهو ما استغله رايو فاييكانو ببراعة عبر سرعة كاميّو وقراءته الذكية للمساحات الخلفية. أما الرسالة الثانية، وهي الأكثر إلحاحًا لجماهير النادي الكتالوني، فتتمثل في النضج المبكر الذي يُظهره لامين يامال، الذي يواصل تسجيل الفارق في كل مباراة تقريبًا، إلى جانب انسجامه المتصاعد مع رافينيا في تشكيل ثنائي هجومي يصعب إيقافه.

بهذا الفوز، يواصل برشلونة انطلاقته القوية في الليغا، فيما يخرج رايو فاييكانو برأسٍ مرفوع رغم الهزيمة، بعدما أثبت مجددًا أنه ليس فريقًا يُستهان به على الرغم من الفارق الواضح في الإمكانيات بين الجانبين.


د. طلال عثمان، المدير العام — GCC Sport